محمد بن جرير الطبري
209
تاريخ الطبري
جراد قال فمضينا وخالفونا إلى المدينة قال وحدثني محمد بن يحيى قال حدثني الحارث ابن إسحاق قال خرج ناس كثير من أهل المدينة بذراريهم وأهليهم إلى الاعراض والجبال فأمر محمد أبا القلمس فرد من قدر عليه منهم فأعجزه كثير منهم فتركهم قال وحدثني عيسى قال حدثني الغاضري قال قال لي محمد أعطيك سلاحا وتقاتل معي قلت نعم إن أعطيتني رمحا أطعنهم به وهم بالاعوص وسيفا أضربهم به وهم بهسفا قال ثم مكث غير كثير ثم بعث إلى فقال ما تنتظر قلت ما أهون عليك أبقاك الله أن أقتل وتمروا فيقال والله إن كان لباد يا قال ويحك قد بيض أهل الشأم وأهل العراق وخراسان قال قلت اجعل الدنيا زبدة بيضاء وأنا في مثل صوته الدواة ما ينفعني هذا وعيسى بالاعوص قال وحدثني عيسى عن أبيه عن جده قال وجه أبو جعفر مع عيسى بن موسى بابن الأصم ينزله المنازل فلما قدموا نزلوا على ميل من مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ابن الأصم ألا إن الخيل لا عمل لها مع الرجالة وإني أخاف إن كشفوكم كشفة أن يدخلوا عسكركم فرفعهم إلى سقاية سليمان بن عبد الملك بالجرف وهى على أربعة أميال من المدينة وقال لا يهرول الراجل أكثر من ميلين أو ثلاثة حتى تأخذه الخيل قال وحدثني عيسى قال حدثني محمد بن أبي الكرام قال لما نزل عيسى طرف القدوم أرسل إلى نصف الليل فوجدته جالسا والشمع والأموال بين يديه فقال جاءتني العيون تخبرني أن هذا الرجل في ضعف وأنا أخاف أن ينكشف وقد ظننت ألا مسلك له الا إلى مكة فأضمم إليك خمسمائة رجل فامض بها معاندا عن الطريق حتى تأتى الشجرة فتقيم بها قال فأعطاهم على السمع فخرجت بهم حتى مررت بالبصرة بالبطحاء وهى بطحاء ابن أزهر على ستة أميال من المدينة فخاف أهلها فقلت لا بأس عليكم أنا محمد بن عبد الله هل من سويق قال فأخرجوا إلينا سويقا فشربنا وأقمنا بها حتى قتل محمد قال وحدثني محمد بن إسماعيل عن الثقة عنده قال لما قرب عيسى أرسل إلى محمد القاسم بن الحسن بن زيد يدعوه إلى الرجوع عما هو عليه ويخبره أن أمير المؤمنين قد آمنه وأهل بيته فقال محمد للقاسم والله لولا أن الرسل لا تقتل